أبي ذر سبط ابن العجمي
67
كنوز الذهب في تاريخ حلب
فلما علمت صدقه دعته إلى نفسها حراما ، فأبى فعرضت عليه التنصر ، ويتزوجها فأبى ، فسلطت عليه الصغار فأثخنوه قتلا . قال عبد المسيح : فأدركته لما به وهو يقول : اللهم اجمع بيننا في الجنة ، ومات ، فلما كان من الليل رأت الجارية الشاب ، قالت فانطلق بي وأدخلني الجنة ، فلما أردت أن أدخلها منعت لأجل الكفر . قالت : فأسلمت ، ودخلت معه فرأيت شيئا عظيما ورأيت قصرا من الجوهر . فقال : هذا لي ولك ، وأنا لا أدخله إلا أنا وإياك ، ولك خمس ليال تكونين « 1 » عندي . فلما استيقظت « 2 » أسلمت ، وجلست عند قبره ، وماتت في الليلة الخامسة ، فكان ذلك سبب إسلامي ، انتهى . خاتمة : وقد اختلف « 3 » أهل الأدب في العشق ، هل هو اختياري أو اضطراري على قولين ولكلّ منهما وجه مليح وقدّ رجيح . ( 3 و ) قال / الفضل بن عياض « 4 » : لو رزقني اللّه دعوة مجابة لدعوت اللّه أن يغفر للعشاق لأن حركاتهم اضطرارية لا اختيارية . والكلام في هذا طويل .
--> ( 1 ) - غير منقوطة في الأصل . ( 2 ) - في الأصل : استيقضت . ( 3 ) - حاشية في الأصل : « مطلب : اختلاف أهل الأدب في العشق اختياري أو اضطراري . ويأتي في آخر هذا الكتاب ما يتعلق بالعشق » . كتبت بخط مغاير على الهامش الأيسر للأصل . ( 4 ) - الفضل بن عياض بن مسعود بن بشر . أبو علي التميمي اليربوعي . الخراساني الإمام القدوة الثبت . شيخ الإسلام . ولد بسمرقند . ارتحل في طلب العلم . زار ابيورد والكوفة ومكة . وثقة العديد . وأخذ عنه خلق . مات بمكة عام 187 ه في خلافة هارون الرشيد . ( تهذيب سير أعلام النبلاء : 1 / 300 ) .